الشيخ الكليني

550

الكافي ( دار الحديث )

قَيْدُوسُ « 1 » وُلْدَهُ وأَشْيَاعَهُ « 2 » ، فَأَعَانُوهُ وأَخْرَجُوا آلَ عِمْرَانَ لِيَنْظُرُوا إِلى مَرْيَمَ ، فَقَالُوا لَهَا مَا قَصَّ اللَّهُ عَلَيْكَ فِي كِتَابِهِ ، وعَلَيْنَا فِي كِتَابِهِ ، فَهَلْ فَهِمْتَهُ ؟ » قَالَ « 3 » : نَعَمْ ، وقَرَأْتُهُ الْيَوْمَ الْأَحْدَثَ « 4 » ، قَالَ : « إِذَنْ لَاتَقُومَ مِنْ مَجْلِسِكَ حَتّى يَهْدِيَكَ اللَّهُ » . قَالَ النَّصْرَانِيُّ : مَا كَانَ اسْمُ أُمِّي بِالسُّرْيَانِيَّةِ وبِالْعَرَبِيَّةِ ؟ فَقَالَ : « كَانَ اسْمُ أُمِّكَ بِالسُّرْيَانِيَّةِ عَنْقَالِيَةَ « 5 » ، وعُنْقُورَةُ « 6 » كَانَ اسْمُ جَدَّتِكَ لِأَبِيكَ ؛ وَأَمَّا اسْمُ أُمِّكَ بِالْعَرَبِيَّةِ ، فَهُوَ مَيَّةُ ؛ وأَمَّا اسْمُ أَبِيكَ ، فَعَبْدُ الْمَسِيحِ ، وهُوَ عَبْدُ اللَّهِ بِالْعَرَبِيَّةِ ، ولَيْسَ لِلْمَسِيحِ عَبْدٌ » . قَالَ : صَدَقْتَ وبَرِرْتَ ، فَمَا كَانَ اسْمُ جَدِّي ؟ قَالَ : « كَانَ اسْمُ جَدِّكَ جَبْرَئِيلَ ، وهُوَ عَبْدُ الرَّحْمنِ سَمَّيْتُهُ « 7 » فِي مَجْلِسِي هذَا » . قَالَ : أَمَا إِنَّهُ كَانَ مُسْلِماً ؟ قَالَ أَبُو إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ : « نَعَمْ ، وقُتِلَ شَهِيداً ، دَخَلَتْ عَلَيْهِ أَجْنَادٌ ، فَقَتَلُوهُ فِي مَنْزِلِهِ غِيلَةً « 8 » ، والْأَجْنَادُ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ » . قَالَ : فَمَا كَانَ اسْمِي قَبْلَ كُنْيَتِي ؟ قَالَ : « كَانَ اسْمُكَ عَبْدَ الصَّلِيبِ » . قَالَ : فَمَا

--> ( 1 ) . في الوافي : « فيدوس » . قال في المرآة : « وقيدوس كأنّ اسم جبّار كان ملكاً في تلك النواحي من اليهود في ذلك‌الزمان » . ( 2 ) . في « ف » : « أتباعه » . ( 3 ) . في البحار ، ج 48 : « فقال » . ( 4 ) . في « ب » : « الأجذب » . وفي « ض » : « الأجدث » . وفي « بس » : « الأحدب » . وفي « بح » وحاشية « ج ، ف ، بر » وشرح المازندراني : « الأجدب » . ونسبه إلى التصحيف في مرآة العقول . وقال السيّد بدرالدين في حاشيته على الكافي ، ص 274 : « الأحدث ، من الحدوث ، تأكيد لليوم ، أي وقرأته في هذا اليوم الذي أنا فيه ، الذي هو أحدث الأيّام وأقربها عهداً » . ( 5 ) . في الوافي : « عنفالية » . ( 6 ) . في « ب ، ض » : « عنقودة » بالدال . وفي الوافي : « عنفورة » . قال المازندراني : « قوله : عنقالية وعنقورة ، ضبط بالقاف وفتح العين فيهما ، والراء في الأخيرة فيما رأيناه من النسخ » . ( 7 ) . « سمّيته » على صيغة المتكلّم . ويحتمل الخطاب . وقال المجلسي : « والأوّل أظهر ، ويؤيّده ما سيأتي في الجملة » . ( 8 ) . « غِيلَةً » ، أي في خُفية واغتيالٍ ، وهو أن يُخْدَع ويُقتل في موضع لا يراه فيه أحد . النهاية ، ج 3 ، ص 403 ( غيل ) .